شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص180

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

ورعاية مقاصد الشريعة، وهذا من محاسن مذهبه، ومذهب أحمد قريب من مذهبه في أكثر ذلك.

ومثل قول الشافعي بأن الصبي إذا صلى في أول الوقت ثم بلغ لم يعد الصلاة. وكثير من الناس يعيب هذا على الشافعي، وغلطوا في ذلك، بل الصواب قوله، كما بسط في موضعه، وهو وجه (1) في مذهب أحمد.

وقوله بفعل (2) ذوات الأسباب في وقت النهي وهو إحدى الروايتين عن أحمد. وكذلك قوله بطهارة المني، كقول أحمد في أظهر الروايتين.

ومثل قول أحمد في نكاح البغي: لا يجوز حتى تتوب. وقوله بأن الصيد إذا جرح ثم غاب أنه يؤكل ما لم يوجد فيه أثر آخر، وهو قول في مذهب الشافعي. وقوله بأن صوم النذر يصام عن الميت، بل وكل المنذورات تفعل عن الميت، ورمضان يطعم عنه. وبعض الناس يضعف هذا القول، وهو قول الصحابة (3) ابن عباس وغيره، ولم يفهموا غوره (4) .

وقوله: إن المحرم إذا لم يجد النعلين والإزار لبس الخفين والسراويل بلا قطع ولا فتق ; فإن هذا كان (5) آخر الأمرين من النبي - صلى الله عليه وسلم.

الصفحة السابقة الصفحة التالية