منهاج السنة النبوية — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص186
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
القلم عن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق، وعن الصبي حتى يحتلم» " (1) . وأعذرهم النائم، ولهذا لم يكن لشيء من أقواله التي تسمع منه (2) في المنام حكم باتفاق العلماء، فلو طلق أو أعتق أو تبرع أو غير ذلك في منامه كان لغوا، بخلاف الصبي المميز، فإن أقواله قد تعتبر، إما بإذن الولي، وإما بغير إذنه، في مواضع بالنص، وفي مواضع بالإجماع.
وكذلك الوسواس في النفس يكون من الشيطان تارة ومن النفس تارة. قال تعالى: {ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه} [سورة ق: 16] . وقال: {فوسوس إليه الشيطان} [سورة طه: 120] (3) ، وقال: {فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوآتهما} [سورة الأعراف: 20] .
والوسوسة من جنس الوشوشة بالشين المعجمة (4) ، ومنه وسوسة (5) الحلى، وهو الكلام الخفي والصوت الخفي.
