شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص187

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

وقد قال تعالى: {قل أعوذ برب الناس - ملك الناس - إله الناس - من شر الوسواس الخناس - الذي يوسوس في صدور الناس - من الجنة والناس} [سورة الناس: 1 - 6] . وقد قيل إن المعنى: من الذي يوسوس في صدور الناس: من الجنة ومن الناس، وأنه جعل الناس أولا تتناول الجنة والناس، فسماهم ناسا، كما سماهم رجالا. قاله الفراء.

وقيل: المعنى: من شر الموسوس في صدور الناس من الجن، ومن شر الناس مطلقا. قاله الزجاج. ومن المفسرين كأبي الفرج بن الجوزي من لم يذكر غيرهما، وكلاهما ضعيف. والصحيح أن المراد القول الثالث، وهو أن (1) الاستعاذة من شر الموسوس من الجنة ومن الناس في صدور الناس، فأمر بالاستعاذة من شر شياطين الإنس والجن (2) .

كما قال تعالى: {وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون} [سورة الأنعام: 112] .

وفي حديث أبي ذر الطويل الذي رواه أبو حاتم بن حبان في صحيحه

الصفحة السابقة الصفحة التالية