شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص198

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

- صلى الله عليه وسلم - أن الله تعالى لم يحرم على الصائم الأكل لحاجته إلى ترك الطعام والشراب، كما يحرم السيد على عبيده بعض ماله، بل المقصود محبة الله تعالى، وهو حصول التقوى، فإذا لم يأت به فقد أتى بما ليس فيه محبة ورضا، فلا يثاب عليه، ولكن لا يعاقب (1) عقوبة التارك.

والحسنات المقبولة تكفر السيئات، ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح (2) : " «الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، كفارة لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر» " (3) ولو كفر الجميع بالخمس (4) لم يحتج إلى الجمعة، لكن التكفير بالحسنات المقبولة. وغالب الناس لا يكتب له من الصلاة إلا بعضها، فيكفر ذلك بقدره، والباقي يحتاج إلى تكفير.

ولهذا جاء من غير وجه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " «أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة من أعماله الصلاة ; فإن أكملت وإلا قيل: انظروا هل له من تطوع؟ فإن كان له تطوع أكملت به (5) الفريضة، ثم يصنع في سائر الأعمال (6) كذلك» " (7) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية