منهاج السنة النبوية — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص197
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
صائما فلا يرفث ولا يجهل، فإن امرؤ شاتمه أو قاتله فليقل: إني صائم» ". وفيها ثلاثة أقوال في مذهب أحمد وغيره. قيل: يقول (1) في نفسه فلا يرد عليه. وقيل: يقول (2) بلسانه. وقيل: يفرق بين الفرض فيقول (3) بلسانه والنفل يقول في نفسه ; فإن صوم الفرض مشترك، والنفل يخاف عليه من الرياء. والصحيح أنه يقول (4) بلسانه، كما دل عليه الحديث ; فإن القول المطلق لا يكون إلا باللسان، وأما ما (5) في النفس فمقيد، كقوله: " «عما حدثت به أنفسها» " ثم قال: " «ما لم تتكلم أو تعمل به» " فالكلام المطلق إنما هو الكلام المسموع. وإذا قال بلسانه: إني (6) صائم بين عذره في إمساكه عن الرد، وكان أزجر لمن بدأه بالعدوان.
وفي الصحيحين عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " «من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه» " (7) . بين (8)
