شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص220

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

قد صلاها مع الإثم، فلو كانت أيضا تصلى بعد المغرب مع الإثم، لم يكن فرق بين من يصليها عند الاصفرار أو يصليها بعد الغروب، إلا أن يقال: ذاك أعظم إثما. ومعلوم أنه كلما أخرها كان أعظم إثما، فحيث جاز القضاء مع وجوب التقديم كلما أخر القضاء كان أعظم لإثمه.

ومن نام عن صلاة أو نسيها فعليه أن يصليها إذا ذكرها ; [فإن ذلك وقتها] (1) . وإذا أخرها من غير عذر أثم، كما يأثم من أخر الواجب على الفور، ويصح فعلها بعد ذلك، فلو كانت العصر بعد المغرب بهذه المنزلة، لم يكن لتحديد وقتها بغروب الشمس، وقوله: " «من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس» " (2) فائدة، بل كانت تكون كالواجب على الفور إذا أخره، أو كانت تكون كالمغرب إذا أخرها إلى وقت العشاء. ومعلوم أن هذا قد يجوز، بل يسن كما في ليلة المزدلفة، كما يسن تقديم العصر إلى وقت الظهر يوم عرفة بالسنة المتواترة واتفاق المسلمين.

الصفحة السابقة الصفحة التالية