منهاج السنة النبوية — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص277
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
أقوالهم وفسادها ما لم يبينه غيره، لأنه كان منهم، وكان قد درس الكلام على أبي علي الجبائي أربعين سنة، وكان ذكيا، ثم إنه رجع عنهم، وصنف في الرد عليهم، ونصر في الصفات طريقة ابن كلاب، لأنها أقرب إلى الحق والسنة من قولهم، ولم يعرف غيرها، فإنه لم يكن خبيرا بالسنة والحديث، وأقوال الصحابة والتابعين وغيرهم، وتفسير السلف للقرآن. والعلم بالسنة المحضة إنما يستفاد من هذا (1) .
ولهذا يذكر (2) في المقالات مقالة المعتزلة مفصلة: يذكر (3) قول كل واحد منهم، وما بينهم من النزاع في الدق والجل، كما يحكي ابن (4) أبي زيد (5) مقالات أصحاب مالك، وكما يحكي أبو الحسن القدوري (6) اختلاف أصحاب أبي حنيفة. ويذكر أيضا مقالات الخوارج والروافض (7) ، لكن نقله لها (8) من كتب أرباب المقالات، لا عن مباشرة
