منهاج السنة النبوية — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص278
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
منه للقائلين، ولا عن خبرة بكتبهم، ولكن فيها تفصيل عظيم، ويذكر مقالة ابن كلاب عن خبرة بها ونظر في كتبه، ويذكر اختلاف الناس في القرآن من عدة كتب (1) .
فإذا جاء إلى (2) مقالة أهل السنة والحديث ذكر أمرا مجملا، يلقى (3) أكثره عن زكريا بن يحيى الساجي (4) ، وبعضه عمن أخذ عنه من حنبلية بغداد ونحوهم. وأين العلم المفصل من العلم المجمل؟ (5) وهو يشبه (6) من بعض الوجوه، علمنا بما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - تفصيلا (7) ، وعلمنا بما في التوراة والإنجيل مجملا، لما نقله الناس عن (8) التوراة والإنجيل، وبمنزلة علم الرجل الحنفي أو الشافعي أو المالكي أو الحنبلي بمذهبه الذي عرف أصوله وفروعه، واختلاف أهله وأدلته، بالنسبة إلى ما يذكرونه من خلاف المذهب الآخر (9) ، فإنه إنما يعرفه معرفة مجملة.
