منهاج السنة النبوية — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص301
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
المال» " (1) وفي الصحيح أيضا عنه أنه قال: " «إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب» " (2) قالوا: فهذا دليل على أنه يكون في العالم ما هو مكروه لله، [فلا يكون مرادا لله] (3) فيكون في العالم ما لا يريده الله، وهو ما لم يأمر الله به أو ينه عنه (4) .
قالوا: والأمر لا يعقل أمرا إلا بإرادة الآمر لما أمر به من المأمور، ومن قدر أن الآمر يطلب المأمور به طلبا لا يكون إرادة ولا مستلزما للإرادة، فهذا قد ادعى ما يعلم فساده بالضرورة، وما يحتج به من التمثيل بأمر الممتحن، فذاك لم يكن طالبا (5) للمأمور به، ولا مريدا له في الباطن، بل أظهر أنه مريد طالب.
[وقالوا] (6) : قد قال الله - تعالى -: {يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر} [سورة البقرة: 185] .
