منهاج السنة النبوية — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص307
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
الكاذب. فالمغضوب عليهم والضالون لم يدخلوا في المنعم عليهم حتى يخرجوا، بل بين أن هؤلاء مغايرون لأولئك، كمغايرة الصادق للكاذب.
وقد قال تعالى: {من يهد الله فهو المهتدي ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا} [سورة الكهف: 17] فدل على أن كل من هداه الله اهتدى، ولو هدى الكافر كما هدى المؤمن لاهتدى.
وقال الخليل: {رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء ربنا اغفر لي ولوالدي} [سورة إبراهيم: 40 - 41] فتبين أنه سبحانه هو الذي يجعله مقيم الصلاة.
[وقال تعالى: {وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا} ] (1) [سورة الأنبياء: 73] . وقال تعالى: {وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار} [سورة القصص: 41] فهو الذي جعل هؤلاء أئمة هدى وهؤلاء أئمة ضلال.
وقال تعالى: {فبما رحمة من الله لنت لهم} [سورة آل عمران: 159] فبين أن لينه برحمة من الله.
وقال أهل الجنة: {الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق} [سورة الأعراف: 43] .
وقال - تعالى - لما ذكر الأنبياء: {ومن آبائهم وذرياتهم وإخوانهم واجتبيناهم وهديناهم إلى صراط مستقيم - ذلك هدى الله يهدي به من يشاء من عباده ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون} إلى قوله:
