منهاج السنة النبوية — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص306
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وقال: {فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا} [سورة المزمل: 19] .
[وقال] (1) : {وما تشاءون إلا أن يشاء الله إن الله كان عليما حكيما} [سورة الإنسان: 30] .
وقال: {فمن شاء ذكره - وما يذكرون إلا أن يشاء الله هو أهل التقوى وأهل المغفرة} [سورة المدثر: 55 - 56] .
وقد أمرنا أن نقول في الصلاة: {اهدنا الصراط المستقيم - صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين} [سورة الفاتحة: 6 - 7] .
والذين أنعم الله عليهم: هم (2) المذكورون في قوله - تعالى -: {فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا} [سورة النساء: 69] .
والإنعام المطلق إنما يدخل فيه المؤمنون، فدل ذلك على [أن] الطاعة (3) الحاصلة من المؤمنين هو الذي أنعم بها، ولو كانت نعمته عليهم كنعمته على الكفار لكان الجميع من المنعم عليهم، أهل الصراط المستقيم.
وقوله تعالى: {غير المغضوب عليهم} [سورة الفاتحة: 7] صفة لا استثناء (4) ; لأنه خفض " غير " كما تقول العرب: إني لأمر بالصادق غير
