منهاج السنة النبوية — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص315
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
الجمال. الكبر بطر الحق وغمط الناس» " (1) وقوله: " «جميل يحب الجمال» " أي: يحب أن يتجمل العبد له ويتزين، كما قال تعالى: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} [سورة الأعراف: 31] .
وهو يكره أن يصلي العبد له عريانا، بل يكره - سبحانه - أن تصلي المرأة له مكشوفة الرأس، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " «لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار» " (2) .
ولهذا [لما] (3) كان المشركون يطوفون بالبيت عراة، ويقولون: إن الله أمرنا بهذا، قال تعالى: {إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون} [سورة الأعراف: 28] .
فتحسين النعل والثوب لعبادة الله هو من التجمل الذي يحبه الله، ولو تزين [به] (4) لمعصية (5) لم يحب ذلك. والمؤمن الذي نور الله قلبه بالإيمان يظهر نور الإيمان على وجهه، ويكسى محبة ومهابة، والمنافق
