شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص346

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

بهذه القوافي الثلاث:

ما وحد الواحد من واحد ... إذ كل من وحده جاحد

توحيد من ينطق عن نعته ... عارية أبطلها الواحد

توحيده إياه توحيده ... ونعت من ينعته لاحد

قلت: وقد بسطت (1) الكلام على [هذا وأمثاله] في غير (2) هذا الموضع، لكن ننبه هنا على ما يليق بهذا الموضع، فنقول؟ أما التوحيد [الأول] (3) الذي ذكره فهو التوحيد الذي جاءت به الرسل، ونزلت به الكتب، وبه بعث الله الأولين والآخرين من الرسل.

قال تعالى: {واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون} [سورة الزخرف: 45] .

وقال تعالى: {ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة} [سورة النحل: 36] .

وقال تعالى: {وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون} [سورة الأنبياء: 25] .

وقد أخبر الله - تعالى - عن كل من الرسل، مثل نوح وهود، وصالح وشعيب، وغيرهم، أنهم قالوا لقومهم: اعبدوا الله ما لكم من إله غيره. وهذا أول دعوة الرسل وآخرها.

الصفحة السابقة الصفحة التالية