منهاج السنة النبوية — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص345
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
واستحقه بقدره، وألاح منه لائحا إلى أسرار طائفة من صفوته، وأخرسهم عن نعته، وأعجزهم عن بثه. والذي يشار [به] (1) إليه على ألسن المشيرين أنه إسقاط الحدث (2) ، وإثبات القدم، على أن هذا الرمز في ذلك التوحيد علة، لا يصح [ذلك التوحيد] (3) إلا بإسقاطها.
هذا قطب الإشارة إليه على ألسن علماء أهل هذا الطريق (4) ، وإن زخرفوا له نعوتا، وفصلوه فصولا (5) ، فإن ذلك التوحيد تزيده العبارة خفاء (6) ، والصفة نفورا، والبسط صعوبة، وإلى هذا التوحيد (7) شخص أهل الرياضة وأرباب الأحوال، وإليه (8) قصد أهل التعظيم، وإياه (9) عنى المتكلمون في عين الجمع، وعليه تصطلم الإشارات، ثم لم ينطق عنه (10) لسان، ولم تشر إليه عبارة، فإن التوحيد وراء ما يشير إليه مكون، أو يتعاطاه خبر (11) ، أو يقله سبب ".
قال (12) : " وقد أجبت في سالف الدهر (13) سائلا سألني عن توحيد الصوفية
