شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص349

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

وقال: {أفغير الله أبتغي حكما وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا} [سورة الأنعام: 114] .

وقال: {أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون - ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين - بل الله فاعبد وكن من الشاكرين} [سورة الزمر: 64 - 66] .

وقال - تعالى -: {قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين - قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين - لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين - قل أغير الله أبغي ربا وهو رب كل شيء ولا تكسب كل نفس إلا عليها} [سورة الأنعام: 161 - 164] .

وهذا التوحيد كثير في القرآن، وهو أول الدين وآخره، وباطن الدين وظاهره، وذروة سنام هذا التوحيد لأولي العزم من الرسل، ثم للخليلين محمد وإبراهيم - صلى الله عليهما وسلم تسليما -. فقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من غير وجه أنه قال: " «إن الله اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا» " (1) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية