منهاج السنة النبوية — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص350
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وأفضل الرسل بعد محمد - صلى الله عليه وسلم - إبراهيم ; فإنه قد ثبت في الصحيح عنه أنه قال عن «خير البرية: " إنه إبراهيم» (1) . وهو الإمام الذي جعله الله إماما، وجعله أمة، والأمة القدوة الذي يقتدى به، فإنه حقق هذا التوحيد، وهو الحنيفية ملته.
قال تعالى: {قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك وما أملك لك من الله من شيء ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير - ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا واغفر لنا ربنا إنك أنت العزيز الحكيم - لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر} [سورة الممتحنة: 4 - 6] .
وقال تعالى: {وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون - إلا الذي فطرني فإنه سيهدين - وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون} [سورة الزخرف: 26 - 28] .
