منهاج السنة النبوية — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص351
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وقال عن إبراهيم أنه قال: {ياقوم إني بريء مما تشركون - إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين - وحاجه قومه قال أتحاجوني في الله وقد هداني ولا أخاف ما تشركون به إلا أن يشاء ربي شيئا وسع ربي كل شيء علما أفلا تتذكرون - وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون - الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون - وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء إن ربك حكيم عليم} [سورة الأنعام: 78 - 83] .
وقال: {أفرأيتم ما كنتم تعبدون - أنتم وآباؤكم الأقدمون - فإنهم عدو لي إلا رب العالمين} [سورة الشعراء: 75 - 77] .
والخليل هو الذي تخللت محبة خليله قلبه (1) ، فلم يكن فيه مسلك لغيره كما قيل:
قد تخللت مسلك الروح مني ... وبذا سمي الخليل خليلا
وقد قيل: إنه [مأخوذ من الخليل، وهو الفقير، مشتق من الخلة بالفتح. كما قيل:
