شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص382

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

بعد هذا اقرأ ما أنزله (1) إليك، وعلينا أن نجمع ذلك في قلبك، وأن تقرأه بلسانك، ثم أن تبينه (2) للناس بعد ذهاب جبريل عنك.

وقوله: " والذي يشار إليه على ألسن المشيرين أنه إسقاط الحدث (3) ، وإثبات القدم ".

فيقال: مرادهم بهذا نفي المحدث (4) ، أي: ليس هنا إلا القديم، وهذا على وجهين. فإن أريد به نفي المحدث (5) بالكلية، وأن العبد هو القديم، فهذا شر من قول النصارى، إلا أنه قريب إلى قول اليعقوبية من النصارى ; فإن اليعقوبية يقولون: إن اللاهوت والناسوت امتزجا واختلطا فصارا جوهرا واحدا، وأقنوما واحدا، وطبيعة واحدة، ويقول بعضهم: إن اليدين اللتين سمرتا (6) هما اليدان اللتان خلق بهما آدم.

وأما النسطورية فيقولون بحلول اللاهوت في الناسوت، والملكانية (7) يقولون: شخص واحد، له أقنوم واحد، بطبيعتين ومشيئتين (8) . ويشبهونه بالحديدة والنار، والنسطورية يشبهونه بالماء في الظروف، واليعقوبية يشبهونه باختلاط الماء واللبن، والماء والخمر (9) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية