منهاج السنة النبوية — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص386
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
فلما كان أبو ذر أعلم من غيره اتبعه أحمد، مع ما ثبت في الصحيح عن ابن عباس أنه قال: رآه بفؤاده مرتين (1) . وتارة يقول أحمد: رآه. فيطلق (2) اللفظ ولا يقيده بعين ولا قلب (* اتباعا للحديث، وتارة يستحسن قول من يقول: رآه. ولا يقول بعين ولا قلب *) (3) ، ولم ينقل أحد من أصحاب أحمد الذين باشروه عنه أنه قال: رآه بعينه، وقد ذكر ما نقلوه عن أحمد الخلال في كتاب " السنة " وغيره (4) .
وكذلك لم ينقل أحد بإسناد صحيح عن ابن عباس أنه قال: " رآه بعينه "، بل الثابت عنه إما الإطلاق، وإما التقييد بالفؤاد.
وقد ذكر طائفة من أصحاب أحمد، كالقاضي أبي يعلى (5) ومن اتبعه عن أحمد ثلاث روايات في رؤيته تعالى: إحداها: أنه رآه بعينه، واختاروا ذلك. وكذلك اختاره الأشعري وطائفة. ولم ينقل هؤلاء عن
