منهاج السنة النبوية — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص387
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
أحمد لفظا صريحا بذلك، ولا عن ابن عباس، ولكن المنقول الثابت عن أحمد من جنس النقول الثابتة عن ابن عباس: إما تقييد الرؤية بالقلب، وإما إطلاقها، وأما تقييدها بالعين فلم يثبت لا عن أحمد ولا عن ابن عباس.
وأما من سوى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد ذكر الإمام أحمد اتفاق السلف على أنه لم يره أحد بعينه، وقد ثبت في صحيح مسلم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " «واعلموا أن أحدا منكم لن يرى ربه حتى يموت» " (1) ، وهذا لبسطه موضع آخر.
وإنما المقصود هنا أن كثيرا من السالكين يرد عليه من الأحوال ما يصطلمه (2) ، حتى يظن أنه هو الحق، وأن الحق فيه، أو أن الحق يتكلم على لسانه، أو أنه يرى الحق، أو نحو ذلك، وإنما يكون الذي يشاهدونه ويخاطبونه هو الشيطان، وفيهم من يرى عرشا عليه نور، ويرى الملائكة
