شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص403

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

ما سيصير إليه العبد من الأجر، لم يكن هنا حلاوة إيمان يجدها العبد في قلبه وهو في دار التكليف والامتحان، وهذا خلاف الشرع وخلاف الفطرة التي فطر الله عليها قلوب عباده.

فقد ثبت في الصحيحين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " «كل مولود يولد على الفطرة» " (1) وفي صحيح مسلم عنه أنه قال: " «يقول الله تعالى: خلقت عبادي حنفاء، فاجتالتهم الشياطين، وحرمت عليهم ما أحللت لهم، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا» " (2) .

فالله فطر عباده على الحنيفية ملة إبراهيم، وأصلها محبة الله وحده، فما من فطرة لم تفسد إلا وهي تجد فيها محبة الله تعالى، لكن قد تفسد الفطرة إما لكبر وغرض فاسد (3) كما في فرعون. وإما بأن يشرك معه غيره في المحبة.

كما قال تعالى: {ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله} [سورة البقرة: 165] .

وأما أهل التوحيد الذين يعبدون الله مخلصين له الدين، فإن في

الصفحة السابقة الصفحة التالية