منهاج السنة النبوية — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص405
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وأول نصف الفاتحة الذي للرب حمده، وآخره عبادته، أوله: {الحمد لله رب العالمين} ، وآخره: {إياك نعبد} . كما ثبت في حديث القسمة: " يقول الله - تبارك وتعالى -: «قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، فنصفها لي، ونصفها لعبدي، ولعبدي ما سأل. يقول العبد: {الحمد لله رب العالمين} ; فيقول الله: حمدني عبدي، يقول العبد: {الرحمن الرحيم} ، فيقول الله تعالى: أثنى علي عبدي، يقول العبد: {مالك يوم الدين} فيقول الله - تبارك وتعالى -: مجدني عبدي، يقول العبد: {إياك نعبد وإياك نستعين} ، فيقول الله تعالى: هذه الآية بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل. يقول العبد: {اهدنا الصراط المستقيم} إلى آخر السورة. يقول الله تعالى: هؤلاء (1) لعبدي، ولعبدي ما سأل» رواه مسلم [في صحيحه] (2) . وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " «أفضل ما قلت: أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير» " (3) فجمع بين التوحيد
