منهاج السنة النبوية — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص431
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وقال: {قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين - يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم} [سورة المائدة: 15 - 16] .
وقال: {هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين} [سورة آل عمران: 138] .
وقال: {ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين} [سورة البقرة: 2] .
وكذلك لو جاع وسهر وخلا وصمت وفعل ماذا عسى أن يفعل لا يكون مهتديا إن لم يتعبد بالعبادات الشرعية، وإن لم يتلق علم الغيب من جهة الرسول.
قال تعالى لأفضل الخلق الذي كان أزكى الناس نفسا، وأكملهم عقلا قبل الوحي: {وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا} [سورة الشورى: 52] .
وقال: {قل إن ضللت فإنما أضل على نفسي وإن اهتديت فبما يوحي إلي ربي إنه سميع قريب} [سورة سبأ: 50] .
وقال: {فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى - ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا - ونحشره يوم القيامة أعمى - قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا - قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى} [سورة طه: 123 - 126] .
وقال تعالى: {ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين}
#
