منهاج السنة النبوية — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص454
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
فإذا قيل: الصفات الذاتية الداخلة في الماهية والخارجة عن الماهية، وعني بالداخل ما دل عليه اللفظ بالتضمن، وبالخارج ما دل عليه بالالتزام (1) ، فهذا صحيح.
وهذا الدخول والخروج هو بحسب ما تصوره المتكلم، فمن تصور حيوانا ناطقا فقال: إنسان، كانت دلالته على المجموع مطابقة، وعلى أحدهما تضمن، وعلى اللازم - مثل كونه ضاحكا - التزام، وإذا تصور إنسانا ضاحكا كانت دلالة إنسان على المجموع مطابقة، وعلى أحدهما تضمن، وعلى اللازم مثل كونه (2) ناطقا التزام.
وأما أن تكون الصفات اللازمة للموصوف في الخارج: بعضها داخل في حقيقته وماهيته، [وبعضها خارج عن حقيقته وماهيته] (3) ، والداخل هو الذاتي، والخارج ينقسم إلى لازم للماهية (4) والوجود، وإلى لازم للوجود دون الماهية ; فهذا كله مما قد بسط الكلام عليه [في مواضع] (5) ، وبينا ما في المنطق اليوناني من الأغاليط، التي بعضها من معلمهم الأول، وبعضها من تغيير المتأخرين.
وتكلمنا على ما ذكره أئمتهم في ذلك [واحدا واحدا] (6) كابن سينا
