شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص455

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

وأبي البركات وغيرهما، وأنه (1) يوجد من كلامهم أنفسهم (2) ، ومن رد بعضهم على بعض، ما يبين أن ما ذكروه من تقسيم الصفات اللازمة للموصوف إلى هذه الأقسام الثلاثة تقسيم باطل، إلا إذا جعل ذلك باعتبار ما في الذهن من الماهية، لا باعتبار ماهية موجودة في الخارج.

وكذلك ما فرعوه على هذا من أن الإنسان مركب من الجنس والفصل، فإن هذا التركيب (3) ذهني لا حقيقة له في الخارج، وتركبه من الحيوان والناطق من جنس تركبه من الحيوان والضاحك، إذا جعل كل من الصفتين (4) لازما ملزوما، وأريد الضاحك بالقوة والناطق بالقوة (5) .

وأما إذا قيل: [في الخارج] (6) الإنسان مركب من هذا وهذا. فإن أريد به أن الإنسان موصوف بهذا وهذا، فهذا (7) صحيح، وكذلك (8) إذا فرق بين الصفات اللازمة للإنسان، التي لا يكون إنسانا إلا بها، كالحيوانية والناطقية، والضاحكية، وبين ما يعرض لبعض الناس، كالسواد والبياض، والعربية والعجمية، فهذا صحيح.

أما إذا قيل: هو مركب من صفاته اللازمة له، وهي أجزاء له، وهي

الصفحة السابقة الصفحة التالية