منهاج السنة النبوية — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص468
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
كلام الرافضي على أبي بكر رضي الله عنه والرد عليه
فصل (1)
قال الرافضي: (2) " وقال: أقيلوني فلست (3) بخيركم، وعلي فيكم (4) . فإن كانت إمامته حقا كانت استقالته منها معصية، وإن كانت باطلة لزم الطعن ".
والجواب: أن هذا كذب، ليس في شيء من كتب الحديث، ولا له إسناد معلوم، فإنه لم يقل: " وعلي فيكم "، بل الذي ثبت (5) عنه في الصحيح أنه قال يوم السقيفة: بايعوا أحد هذين الرجلين: عمر بن الخطاب، وأبا عبيدة بن الجراح، فقال له عمر: بل أنت سيدنا، وخيرنا (6) ، وأحبنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال " عمر: كنت (7) والله لأن أقدم فتضرب عنقي، لا يقربني ذلك إلى إثم، أحب إلي من تأمري (8) على قوم فيهم أبو بكر (9) .
ثم لو قال: " وعلي فيكم " لاستخلفه مكان عمر، فإن أمره كان مطاعا.
