منهاج السنة النبوية — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص512
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
السؤال. ثم قال بعد هذا (1) : يا كميل بن زياد، إن هاهنا لعلما (2) جما لو أصبت (3) له حملة ".
والجواب: أن هذا النقل إن صح عن ثعلب فثعلب لم يذكر له إسنادا حتى يحتج به. وليس ثعلب من أئمة الحديث الذين يعرفون صحيحه من سقيمه، حتى يقال: قد صح عنده. كما إذا قال ذلك أحمد أو يحيى بن معين أو البخاري ونحوهم، بل من هو أعلم من ثعلب من الفقهاء يذكرون أحاديث كثيرة لا أصل لها، فكيف ثعلب؟ ! وهو قد سمع هذا من بعض الناس الذين لا يذكرون (4) ما يقولون عن أحد.
وعلي - رضي الله عنه - لم يكن يقول هذا بالمدينة، لا في خلافة أبي بكر ولا عمر ولا عثمان، وإنما كان يقول هذا في خلافته في الكوفة ; ليعلم أولئك الذين لم يكونوا يعلمون ما ينبغي لهم علمه، وكان (5) هذا لتقصيرهم في طلب العلم، وكان علي - رضي الله عنه - يأمرهم بطلب العلم والسؤال.
وحديث كميل بن زياد (6) يدل على هذا ; فإن كميلا من التابعين لم
