منهاج السنة النبوية — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص517
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
ولم يثبت ذلك عندنا. وأما عثمان فقد ثبت بالتواتر ونصوص الكتاب والسنة أنه كان معصوم الدم، وبين عثمان ومالك بن نويرة من الفرق ما لا يحصي عدده إلا الله تعالى.
ومن قال: إن عثمان كان مباح الدم، لم يمكنه أن يجعل عليا معصوم الدم، ولا الحسين ; فإن عصمة دم عثمان أظهر من عصمة دم علي والحسين، وعثمان أبعد عن (1) موجبات القتل من علي والحسين، وشبهة قتلة عثمان أضعف بكثير من شبهة قتلة علي والحسين ; فإن عثمان لم يقتل مسلما، ولا قاتل أحدا على ولايته [ولم يطلب قتال أحد على ولايته] (2) أصلا (3) ; فإن وجب أن يقال: من قتل خلقا من المسلمين على ولايته [إنه] (4) معصوم الدم، وإنه مجتهد فيما فعله، فلأن يقال: عثمان معصوم الدم، [وإنه مجتهد فيما فعله من الأموال والولايات (5) بطريق الأولى والأحرى.
