منهاج السنة النبوية — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص60
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
مقتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه: فلما فرغ من دفنه اجتمع هؤلاء الرهط فقال عبد الرحمن (1) : اجعلوا أمركم إلى ثلاثة منكم. قال (2) الزبير: قد جعلت أمري إلى علي. وقال (3) طلحة: قد جعلت أمري [إلى عثمان. وقال سعد: قد جعلت أمري] (4) إلى عبد الرحمن (5) . فقال عبد الرحمن: أيكم تبرأ (6) من هذا الأمر فنجعله إليه والله عليه والإسلام. لينظرن أفضلهم في نفسه (7) ؟ فأسكت الشيخان. فقال عبد الرحمن: أتجعلونه إلي والله علي أن لا آلو (8) عن أفضلكم. قالا: نعم، فأخذ بيد أحدهما، فقال: لك قرابة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والقدم في الإسلام ما قد علمت، فالله عليك لئن أمرتك لتعدلن ولئن أمرت عليك لتسمعن ولتطيعن. ثم خلا بالآخر فقال له مثل ذلك، فلما أخذ الميثاق قال: ارفع يدك يا عثمان (9) .
