منهاج السنة النبوية — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص61
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وفي حديث المسور بن مخرمة (1) قال المسور (2) : إن الرهط الذين ولاهم عمر اجتمعوا فتشاوروا. قال لهم عبد الرحمن (3) : لست بالذي أتكلم في هذا الأمر (4) ولكنكم إن شئتم (5) اخترت لكم منكم فجعلوا ذلك إلى عبد الرحمن، فلما ولوا عبد الرحمن أمرهم مال الناس على عبد الرحمن [حتى ما أرى أحدا من الناس يتبع ذلك الرهط ولا يطأ عقبه، ومال الناس على عبد الرحمن] (6) يشاورونه تلك (7) الليالي، حتى إذا كانت الليلة التي أصبحنا منها فبايعنا (8) عثمان. قال المسور: طرقني عبد الرحمن بعد هجع (9) من الليل، فضرب الباب حتى استيقظت، فقال: أراك نائما؛ فوالله ما اكتحلت هذه الليلة (10) بكبير نوم، انطلق فادع الزبير وسعدا، فدعوتهما له، فشاورهما (11) ، ثم دعاني، فقال: ادع لي عليا، فدعوته، فناجاه [حتى إبهار الليل، ثم قام علي من عنده وهو على طمع، وقد كان عبد الرحمن يخشى
