منهاج السنة النبوية — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص62
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
من علي شيئا. ثم قال: ادع لي عثمان، فدعوته فناجاه] (1) حتى فرق بينهما المؤذن بالصبح؛ فلما صلى الناس الصبح، واجتمع أولئك الرهط عند المنبر أرسل إلي من (2) كان حاضرا من المهاجرين والأنصار، وأرسل إلى أمراء الأجناد، وكانوا وافوا تلك الحجة مع عمر، فلما اجتمعوا تشهد عبد الرحمن، ثم قال: أما بعد يا علي إني (3) قد نظرت في أمر الناس فلم أرهم يعدلون بعثمان، فلا تجعلن على نفسك سبيلا. فقال: أبايعك على سنة الله ورسوله (4) والخليفتين من بعده، فبايعه عبد الرحمن، وبايعه الناس والمهاجرون والأنصار وأمراء الأجناد والمسلمون. هذا لفظ البخاري.
وفي هذا الحديث الذي ذكره هذا الرافضي أنواع من الأكاذيب التي نزه الله عليا عنها، مثل احتجاجه بأخيه وعمه وزوجته، وعلي رضي الله عنه أفضل من هؤلاء، وهو يعلم أن أكرم الخلق عند الله أتقاهم. ولو قال العباس: هل فيكم مثل أخي حمزة ومثل أولاد إخوتي (5) محمد وعلي وجعفر؟ لكانت هذه الحجة من جنس تلك، بل احتجاج الإنسان ببني إخوته أعظم من احتجاجه بعمه. ولو قال عثمان هل فيكم من تزوج بنتي نبي (6) ؟ لكان من جنس قول القائل هل فيكم من زوجته كزوجتي (7) ؟ وكانت فاطمة قد ماتت قبل الشورى كما ماتت زوجتا عثمان، فإنها ماتت
