شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص104

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

وإنما يطعن في تفضيل من فضل لهوى، أما من كان قصده وجه الله - تعالى وطاعة رسوله، وتعظيم من عظمه الله ورسوله، وتقديم من قدمه الله ورسوله - فهذا يمدح ولا يذم.

ولهذا كان يعطي عليا والحسن والحسين ما لا يعطي لنظرائهم، وكذلك سائر أقارب النبي - صلى الله عليه وسلم -. ولو سوى لم يحصل لهم إلا بعض ذلك.

وأما الخمس فقد اختلف اجتهاد العلماء فيه، فقالت طائفة: سقط بموت النبي - صلى الله عليه وسلم، ولا يستحق أحد من بني هاشم شيئا بالخمس، إلا أن يكون فيهم يتيم أو مسكين، فيعطى لكونه يتيما أو مسكينا، وهذا مذهب أبي حنيفة وغيره.

وقالت طائفة: بل هو لذي قربى ولي الأمر بعده، فكل ولي أمر (1) يعطي أقاربه، وهذا قول طائفة، منهم [الحسن و] أبو ثور (2) فيما أظن (3) . وقد نقل هذا القول عن عثمان.

وقالت طائفة: بل الخمس يقسم خمسة أقسام التسوية، وهذا قول الشافعي وأحمد في المشهور عنه.

وقالت طائفة: بل الخمس إلى اجتهاد الإمام يقسمه بنفسه في طاعة الله ورسوله كما يقسم الفيء، وهذا قول أكثر السلف، وهو قول عمر بن عبد العزيز ومذهب أهل المدينة؛ مالك وغيره، وهو الرواية الأخرى عن

الصفحة السابقة الصفحة التالية