شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص105

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

أحمد، وهو أصح الأقوال، وعليه يدل الكتاب والسنة، كما قد بسطناه في موضعه.

فمصرف الفيء والخمس واحد، فكان ديوان العطاء الذي لعمر يقسم فيه الخمس والعطاء جميعا.

وأما ما يقوله الرافضة من أن خمس مكاسب المسلمين يؤخذ منهم ويصرف إلى من يرونه هو نائب الإمام المعصوم أو إلى غيره، فهذا قول لم يقله قط أحد من الصحابة: لا علي ولا غيره، ولا أحد من التابعين لهم بإحسان، ولا أحد من القرابة: لا بني هاشم ولا غيرهم.

وكل من نقل هذا عن علي أو علماء أهل بيته، كالحسن والحسين وعلي بن الحسين وأبي جعفر الباقر وجعفر بن محمد، فقد كذب عليهم، فإن هذا خلاف المتواتر من سيرة علي - رضي الله عنه، فإنه قد تولى الخلافة أربع سنين وبعض أخرى، ولم يأخذ من المسلمين من أموالهم شيئا، بل لم يكن في ولايته قط خمس مقسوم، أما المسلمون فما خمس لا هو ولا غيره أموالهم، وأما الكفار فإذا غنمت منهم الأموال (1) خمست بالكتاب والسنة، لكن في عهده لم يتفرغ المسلمون لقتال الكفار، بسبب ما وقع بينهم من الفتنة والاختلاف.

وكذلك من المعلوم بالضرورة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يخمس أموال المسلمين، ولا طالب أحدا (2) قط من المسلمين بخمس

الصفحة السابقة الصفحة التالية