منهاج السنة النبوية — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص109
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
والشافعي وأحمد قالا: بل يقسم سهمه بعد موته في مصرف الفيء، إما في الكراع والسلاح، وإما في المصالح مطلقا، واختلف هؤلاء: هل كان الفيء ملكا للنبي - صلى الله عليه وسلم - في حياته؟ على قولين: أحدهما: نعم، كما قاله الشافعي وبعض أصحاب أحمد، لأنه أضيف إليه، والثاني: لم يكن ملكا له، لأنه لم يكن يتصرف فيه تصرف المالك.
وقالت طائفة: ذوو القربى هم ذوو قربى (1) القاسم المتولي، وهو الرسول في حياته، ومن يتولى الأمر بعده.
واحتجوا بما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " «ما أطعم الله نبيا طعمة إلا كانت لمن (2) يتولى الأمر بعده» " (3) .
والقول الخامس قول مالك وأهل المدينة وأكثر السلف: أن مصرف الخمس والفيء واحد، وأن الجميع لله والرسول، بمعنى أنه يصرف فيما أمر الله به، والرسول هو المبلغ عن الله: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} [سورة الحشر: 7] .
