شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص141

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

{إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما} [سورة النساء: 105] الآيات (1) .

وأما علي (2) - رضي الله عنه - فظهور الأمر له (3) في الجزئيات بخلاف ما ظنه كثير [جدا] (4) ، فعلم أنه لا بد من الاجتهاد في الجزئيات من المعصومين وغير المعصومين (5) .

وفي الصحيح (6) عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " «إنكم تختصمون إلي، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، وإنما أقضي بنحو مما أسمع، فمن قضيت له من حق أخيه شيئا فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من النار» " (7) .

فحكمه في القضية المعينة إنما هو باجتهاده، ولهذا نهى المحكوم له أن يأخذ ما حكم له به إذا كان الباطن بخلاف ما ظهر [للحاكم] (8) .

وعمر - رضي الله عنه - إمام، وعليه أن يستخلف الأصلح للمسلمين، فاجتهد في ذلك ورأى أن هؤلاء الستة أحق من غيرهم، وهو كما رأى، فإنه لم يقل أحد أن غيرهم أحق منهم. [وجعل التعيين إليهم خوفا أن

الصفحة السابقة الصفحة التالية