منهاج السنة النبوية — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص147
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
فقاءت أكلها، ولفظت خبيئها (1) ، ترأمه ويصدف عنها (2) ، وتصدى له ويأباها، ثم ورع (3) فيها وودعها كما صحبها. فأروني ما تريبون (4) ، وأي يوم تنقمون (5) : أيوم إقامته إذ عدل فيكم؟ أم يوم ظعنه وقد (6) نظر لكم؟ [أقول قولي هذا و] أستغفر الله لي ولكم " (7) . وروى هذه الخطبة جعفر بن عون، عن أبيه، عن عائشة. وهؤلاء رواة الصحيحين. وقد رواها أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه. وبعضهم رواها عن هشام، ولم يذكر فيه عروة (8) .
وأما عمر - رضي الله عنه - فرأى الأمر في الستة متقاربا، فإنهم وإن كان لبعضهم من الفضيلة ما ليس لبعض، فلذلك المفضول مزية أخرى ليست للآخر، ورأى أنه إذا عين واحدا فقد يحصل بولايته نوع من الخلل، فيكون منسوبا إليه، فترك التعيين خوفا من الله تعالى، وعلم أنه ليس واحد (9) أحق بهذا الأمر منهم، فجمع بين المصلحتين: بين
