منهاج السنة النبوية — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص153
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
أيوب السختياني وغيره: من قدم عليا على عثمان فقد أزرى بالمهاجرين والأنصار] (1) .
وقد ثبت في الصحيحين عن عبد الله بن عمر قال: " كنا نفاضل على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان ". وفي لفظ: " ثم ندع أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - لا نفاضل بينهم " (2) .
فهذا إخبار عما كان عليه الصحابة على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -[من تفضيل أبي بكر ثم عمر ثم عثمان. وقد روي أن ذلك كان يبلغ النبي - صلى الله عليه وسلم -] (3) فلا ينكره (4) .
وحينئذ فيكون هذا التفضيل ثابتا بالنص. وإلا فيكون ثابتا بما ظهر بين المهاجرين والأنصار على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - من غير نكير، وبما ظهر لما توفي عمر؛ فإنهم كلهم بايعوا عثمان بن عفان من غير رغبة ولا رهبة، ولم ينكر هذه الولاية منكر منهم.
