منهاج السنة النبوية — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص160
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
عبد الله بن عمر، وليس له من (1) الأمر شيء، فإن أصابت الخلافة سعدا، وإلا فليستعن به من ولي، فإني لم أعزله عن (2) عجز ولا خيانة ". ثم قال (3) : " أوصي الخليفة من بعدي بتقوى الله تعالى، وأوصيه بالمهاجرين الأولين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم (4) : أن يعرف لهم حقهم، ويحفظ لهم حرمتهم، وأوصيه بالأنصار الذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم: أن يقبل من محسنهم، ويتجاوز عن مسيئهم، وأوصيه بأهل الأمصار [خيرا] (5) ، فإنهم ردء الإسلام، وغيظ العدو، وجباة الأموال، لا يؤخذ منهم إلا فضلهم عن رضى منهم، وأوصيه بالأعراب خيرا، فإنهم أصل العرب، ومادة الإسلام: أن يؤخذ منهم من حواشي (6) أموالهم فترد على فقرائهم، وأوصيه بذمة الله ورسوله أن يوفى لهم بعهدهم، ويقاتل من وراءهم (7) ، ولا يكلفوا إلا طاقتهم ".
فقد وصى (8) الخليفة من بعده بجميع أجناس الرعية السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، وأوصاه بسكان الأمصار من المسلمين،
