منهاج السنة النبوية — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص171
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
سماها الهاشمية، ثم (1) تولى المنصور، وقع (2) نزاع بين الهاشميين، فخرج محمد وإبراهيم ابنا عبد الله بن حسن على المنصور، وسير المنصور إليهما من يقاتلهما، وكانت فتنة عظيمة قتل فيها خلق كثير. ثم إن العباسيين وقع بينهم نزاع، كما وقع بين الأمين والمأمون أمور أخر. فهذه الأمور [ونحوها من الأمور] (3) التي جرت بها العادة (4) .
[ثم إن عثمان وعليا جميعا (5) اتفقا على تفويض الأمر (6) إلى عبد الرحمن بن عوف، من غير أن يكره أحدهما الآخر] (7) .
وقوله: " إن عمر علم أن عبد الرحمن لا يعدل الأمر عن أخيه وابن عمه ".
فهذا كذب بين على عمر وعلى أنسابهم؛ فإن عبد الرحمن ليس أخا لعثمان ولا ابن عمه ولا من قبيلته أصلا، بل هذا من بني زهرة وهذا من بني أمية. [وبنو] زهرة (8) إلى بني هاشم أكثر ميلا منهم إلى بني أمية، فإن [بني] زهرة (9) أخوال النبي صلى الله عليه وسلم، ومنهم عبد الرحمن بن
