منهاج السنة النبوية — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص192
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
الشر.
وأما الأموال التي تأول فيها [عثمان] (1) ، فكما تأول علي في الدماء. وأمر الدماء أخطر وأعظم.
ويقال: ثانيا: هذا النص الذي تدعونه أنتم فيه مختلفون اختلافا يوجب العلم الضروري بأنه ليس عندكم ما يعتمد عليه فيه، بل كل قوم منكم يفترون ما شاءوا.
وأيضا فجماهير المسلمين يقولون: إنا نعلم علما يقينا (2) ، بل ضروريا كذب هذا النص، بطرق كثيرة مبسوطة في مواضعها.
ويقال (3) : ثالثا: إذا كان كذلك ظهرت حجة عثمان؛ فإن عثمان يقول: إن بني أمية كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستعملهم في حياته، واستعملهم بعده من لا يتهم بقرابة: فيهم أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - وعمر - رضي الله عنه -. ولا نعرف قبيلة من قبائل قريش فيها عمال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكثر من بني عبد شمس؛ لأنهم كانوا كثيرين، وكان فيهم شرف وسؤدد، فاستعمل النبي - صلى الله عليه وسلم - في عزة الإسلام على أفضل الأرض مكة عتاب بن أسيد بن أبي العاص بن أمية، واستعمل على نجران أبا سفيان بن حرب بن أمية، واستعمل [أيضا] (4) خالد بن سعيد بن العاص على صدقات بني مذحج
