شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص196

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

عشرين ليلة، ثم رجع إلى المدينة النبوية.

وإذا كان جعفر أفضل بني هاشم بعد علي في حياته، ثم مع هذا أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - زيد بن حارثة - وهو من كلب - عليه (1) ، علم أن التقديم بفضيلة الإيمان والتقوى، وبحسب أمور أخر، بحسب المصلحة لا بالنسب. ولهذا قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر وعمر على أقاربه؛ لأن رسول الله يأمر بأمر الله، ليس من الملوك الذين يقدمون بأهوائهم لأقاربهم ومواليهم وأصدقائهم. وكذلك كان أبو بكر وعمر - رضي الله عنهما - حتى قال عمر: " من أمر رجلا لقرابة أو صداقة بينهما، وهو يجد في المسلمين خيرا منه، فقد خان الله ورسوله وخان المؤمنين ".

فصل قاعدة كلية أن لا نعتقد بعصمة أحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم

(فصل) (2)

والقاعدة الكلية في هذا أن لا نعتقد أن أحدا معصوم (3) بعد النبي صلى الله عليه وسلم، بل الخلفاء وغير الخلفاء (4) يجوز عليهم الخطأ، والذنوب التي تقع منهم، قد يتوبون منها، وقد تكفر (5) عنهم بحسناتهم الكثيرة، وقد يبتلون [أيضا] (6) بمصائب يكفر الله عنهم بها،

الصفحة السابقة الصفحة التالية