منهاج السنة النبوية — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص197
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وقد يكفر عنهم بغير ذلك.
فكل (1) ما ينقل عن عثمان غايته أن يكون ذنبا أو خطأ. وعثمان - رضي الله عنه - قد حصلت له أسباب المغفرة من وجوه كثيرة، منها سابقته وإيمانه وجهاده وغير ذلك من طاعاته.
وقد ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - شهد له، بل بشره بالجنة على بلوى تصيبه (2) .
ومنها أنه تاب من عامة ما أنكروه عليه، وأنه ابتلي ببلاء عظيم، فكفر الله به خطاياه، وصبر حتى قتل شهيدا مظلوما. وهذا من أعظم ما يكفر الله به الخطايا.
[وكذلك علي - رضي الله عنه -: ما تنكره الخوارج وغيرهم عليه غايته أن يكون ذنبا أو خطأ، وكان قد حصلت له أسباب المغفرة من وجوه كثيرة. منها سابقته وإيمانه وجهاده، وغير ذلك من طاعته، وشهادة (3) النبي - صلى الله عليه وسلم - له بالجنة. ومنها أنه تاب من أمور كثيرة أنكرت عليه وندم
