شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص199

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

لكن شيعته أقل غلوا فيه من شيعة علي، فما بلغنا أن أحدا منهم اعتقد فيه بخصوصه إلاهية ولا نبوة، ولا بلغنا أن أحدا اعتقد ذلك في أبي بكر وعمر.

لكن قد يكون بعض من يغلو في جنس المشايخ، ويعتقد فيهم الحلول أو الاتحاد أو العصمة (1) ، يقول ذلك في هؤلاء، لكن لا يخصهم بذلك.

ولكن شيعة عثمان، الذين كان فيهم انحراف عن علي، كان كثير منهم يعتقد أن الله إذا استخلف خليفة يقبل (2) منه الحسنات ويتجاوز له عن السيئات، وأنه يجب طاعته في كل ما يأمر به. وهو مذهب كثير من شيوخ الشيعة العثمانية وعلمائها.

ولهذا لما حج سليمان بن عبد الملك، وتكلم مع أبي حازم في ذلك، قال له أبو حازم: يا أمير المؤمنين إن الله تعالى يقول: {ياداود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب} [سورة ص: 26] . وموعظة أبي حازم لسليمان معروفة (3) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية