شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص198

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

عليها، ومنها أنه قتل مظلوما شهيدا] (1) .

فهذه القاعدة تغنينا أن نجعل كل ما فعل [واحد منهم] (2) هو الواجب أو المستحب من غير حاجة بنا إلى ذلك. والناس المنحرفون في هذا الباب صنفان: القادحون الذين يقدحون في الشخص بما يغفره الله له. والمادحون الذين يجعلون الأمور المغفورة من باب السعي المشكور. فهذا يغلو في الشخص الواحد حتى يجعل سيئاته حسنات. وذلك يجفو فيه حتى يجعل السيئة الواحدة منه محبطة للحسنات.

وقد أجمع المسلمون [كلهم] (3) - حتى الخوارج - على أن الذنوب تمحى بالتوبة، وأن منها ما يمحى بالحسنات. وما يمكن أحد (4) أن يقول: إن عثمان [أو عليا أو غيرهما] لم يتوبوا (5) من ذنوبهم. فهذه حجة على الخوارج الذين يكفرون عثمان وعليا، وعلى الشيعة الذين يقدحون في عثمان وغيره، وعلى الناصبة الذين يخصون عليا بالقدح.

ولا ريب أن عثمان - رضي الله عنه - تقابلت (6) فيه طائفتان: شيعته (7) من بني أمية وغيرهم، ومبغضوه (8) من الخوارج والزيدية والإمامية وغيرهم.

الصفحة السابقة الصفحة التالية