شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص202

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

الصلاة يفعلها النائم والناسي قضاء بعد الوقت. وأما الظهر قبل الزوال فلا تصلى بحال.

وهكذا تجد في غالب الأمور بدع هؤلاء أشنع من بدع أولئك. ولم يكن أحد منهم يتعرض لأبي بكر وعمر إلا بالمحبة والثناء والتعظيم، ولا بلغنا أن أحدا منهم كفر عليا، كما كفرته الخوارج الذين خرجوا عليه من أصحابه. وإنما غاية من يعتدي (1) منهم على علي - رضي الله عنه - أن يقول: كان ظالما، ويقولون: لم يكن من الخلفاء، ويروون عنه أشياء من المعاونة على قتل عثمان، والإشارة بقتله في الباطن، والرضا بقتله.

وكل ذلك كذب على علي - رضي الله عنه -. وقد حلف - رضي الله عنه - وهو الصادق بلا يمين - أنه لم يقتل عثمان، ولا مالأ على قتله، بل ولا رضي بقتله، وكان يلعن قتلة عثمان.

وأهل السنة يعلمون ذلك منه بدون قوله. فهو أتقى لله من أن يعين على قتل عثمان، أو يرضى بذلك.

فما قالته شيعة علي في عثمان أعظم مما قالته شيعة عثمان في علي؛ فإن كثيرا منهم يكفر عثمان. وشيعة عثمان لم تكفر عليا. ومن لم يكفره يسبه ويبغضه أعظم مما كانت شيعة عثمان تبغض عليا.

وأهل السنة يتولون عثمان وعليا جميعا، ويتبرءون من التشيع والتفرق في الدين، الذي يوجب موالاة أحدهما ومعاداة الآخر. وقد استقر أمر أهل السنة على أن هؤلاء مشهود لهم بالجنة، ولطلحة والزبير، وغيرهما

الصفحة السابقة الصفحة التالية