شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص203

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

ممن شهد له الرسول بالجنة، [كما قد بسط في موضعه] (1) . وكان طائفة من السلف يقولون: لا نشهد (2) بالجنة إلا الرسول - صلى الله عليه وسلم - خاصة. وهذا قول محمد ابن الحنفية والأوزاعي وطائفة أخرى من أهل الحديث، كعلي بن المديني وغيره (3) ، يقولون: هم في الجنة، ولا يقولون (4) : نشهد لهم بالجنة.

والصواب أنا نشهد لهم بالجنة كما استقر على ذلك مذهب أهل السنة. وقد ناظر أحمد [بن حنبل] (5) لعلي بن المديني في هذه المسألة.

وهذا معلوم عندنا بخبر الصادق. وهذه المسألة لبسطها موضع آخر. والكلام هنا فيما يذكر عنهم من أمور يراد بها الطعن عليهم.

فطائفة تغلو فيهم فتريد أن تجعلهم معصومين [أو كالمعصومين] (6) . وطائفة تريد أن تسبهم وتذمهم بأمور، إن كانت صدقا فهم مغفور لهم، أو هم غير مؤاخذين بها، فإنه ما ثم إلا ذنب أو خطأ في الاجتهاد. والخطأ قد رفع الله المؤاخذة به عن هذه الأمة. والذنب لمغفرته عدة أسباب كانت موجودة فيهم. وهما (7) أصلان: عام وخاص. أما العام فإن الشخص الواحد يجتمع فيه أسباب الثواب والعقاب عند عامة

الصفحة السابقة الصفحة التالية