منهاج السنة النبوية — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص24
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وسئلت: من كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مستخلفا لو استخلف؟ قالت: أبو بكر، فقيل لها: ثم من بعد أبي بكر؟ قالت: عمر. قيل لها: ثم من بعد عمر؟ قالت: أبو عبيدة عامر (1) بن الجراح، ثم انتهت إلى هذا (2) وأما عمر فاشتبه عليه هل كان قول النبي - صلى الله عليه وسلم - من شدة المرض، أو كان من أقواله المعروفة؟ والمرض جائز على الأنبياء، ولهذا قال: " ما له؟ أهجر (3) ؟ " فشك في ذلك ولم يجزم بأنه هجر، والشك جائز على عمر، فإنه لا معصوم إلا النبي - صلى الله عليه وسلم - لا سيما وقد شك (4) بشبهة؛ فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان مريضا، فلم يدر أكلامه (5) كان من وهج المرض، كما يعرض للمريض، أو كان من كلامه المعروف الذي يجب قبوله؟ وكذلك (6) . ظن أنه لم يمت حتى تبين أنه قد مات (7) .
والنبي - صلى الله عليه وسلم - قد عزم على (8) أن يكتب الكتاب الذي
