شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص217

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

كما أمر به خالصا لوجه الله تعالى.

قال الفضيل بن عياض في قوله تعالى: {ليبلوكم أيكم أحسن عملا} [سورة هود: 7] . قال: أخلصه وأصوبه. قيل: يا أبا علي ما أخلصه وأصوبه؟ قال: إن العمل إذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل، وإذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل، حتى يكون خالصا صوابا. والخالص أن يكون لله، والصواب أن يكون على السنة.

فصاحب الكبائر (1) إذا اتقى الله في عمل من الأعمال تقبل الله منه، ومن هو أفضل منه إذا لم يتق الله في عمل لم يتقبله منه، وإن تقبل منه عملا آخر.

وإذا كان الله إنما يتقبل ممن يعمل العمل على الوجه المأمور [به] (2) ، ففي السنن عن عمار عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " «إن العبد لينصرف عن (3) صلاته ولم يكتب له منها (4) إلا نصفها، إلا ثلثها، إلا ربعها، حتى قال: إلا عشرها» " (5) .

وقال ابن عباس: ليس لك من صلاتك إلا ما عقلت منها.

وفي الحديث: " «رب صائم حظه من صيامه العطش، ورب قائم حظه من قيامه السهر» " (6) . وكذلك الحج والجهاد وغيرهما.

الصفحة السابقة الصفحة التالية