شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص244

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

إذا ترك ما يجب عليه من إقامة حد (1) ، أو استيفاء حق، أو اعتداء ونحو ذلك (2) .

وإذا قدر أن هناك ذنبا، فقد علم الكلام فيه.

الرد على قول الرافضي أن عثمان رضي الله عنه ولى ابن أبي سرح مصر حتى تظلم منه أهلها

وأما قوله: وولى عبد الله بن سعد بن أبي سرح مصر حتى تظلم منه أهلها، وكاتبه أن يستمر على ولايته سرا، خلاف ما كتب إليه جهرا.

والجواب: أن هذا كذب على عثمان. وقد حلف عثمان أنه لم يكتب شيئا من ذلك، وهو الصادق البار بلا يمين، وغاية ما قيل: إن مروان كتب بغير علمه، وأنهم طلبوا أن يسلم إليهم مروان ليقتلوه، فامتنع. فإن كان قتل مروان لا يجوز، فقد فعل الواجب، وإن كان يجوز ولا يجب، فقد فعل الجائز، وإن كان قتله واجبا، فذاك (3) من موارد الاجتهاد؛ فإنه لم يثبت لمروان ذنب يوجب قتله شرعا، فإن مجرد التزوير لا يوجب القتل. وبتقدير أن يكون ترك الواجب فقد قدمنا الجواب العام (4) .

الرد على قول الرافضي أن عثمان رضي الله عنه أمر بقتل محمد بن أبي بكر

وأما قوله: أمر بقتل محمد بن أبي بكر.

فهذا من الكذب المعلوم على عثمان. وكل ذي علم بحال عثمان وإنصاف له، يعلم أنه لم يكن ممن يأمر بقتل محمد بن أبي بكر ولا أمثاله، ولا عرف منه قط أنه قتل أحدا من هذا الضرب، وقد سعوا في

الصفحة السابقة الصفحة التالية