منهاج السنة النبوية — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص263
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وفي الصحيحين عن عبادة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " «بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا، ولا تزنوا ولا تسرقوا، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوني (1) في معروف، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب به في الدنيا فهو كفارة له، ومن أصاب [من ذلك] (2) شيئا فستره الله عليه، فأمره إلى الله، إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له» " (3) .
فإذا كانت المصائب السماوية (4) التي تجري بغير فعل بشر (5) مما يكفر الله بها الخطايا، فما يجري من أذى الخلق والمظالم (6) بطريق الأولى، كما يصيب المجاهدين من أذى الكفار، وكما يصيب الأنبياء من أذى من يكذبهم، وكما يصيب المظلوم من أذى الظالم.
